Mother’s Club

Your Arabic Guide for Pregnancy and Parenthood

لماذا يبدو أن لدي الكثير من الغازات الآن مع حملي؟

يوجد لدى الجميع غازات في البطن، قد تتفاجأي عندما تعلمين أن الشخص العادي يصدر ريحاً حوالي 13 إلى 21 مرة في اليوم. قد تجدين نفسك تتجشأين أو تصدرين ريحاً بشكل أكثر من المعتاد وذلك بمجرد أن تصبحي حاملاً، أو قد تضطرين إلى فك سراويلك لتخفيف الانتفاخ قبل أسابيع من بدء ظهور الحمل عليك.

السبب الرئيسي الذي يجعلك تنتجين المزيد من الغازات أثناء الحمل هو أن ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون، وهو هرمون يسبب استرخاء الأنسجة العضلية الملساء في جميع أنحاء جسمك، بما في ذلك الجهاز الهضمي. يؤدي هذا الاسترخاء إلى إبطاء عملية الهضم، وبالتالي تؤدي إلى زيادة الغازات والانتفاخ والتجشؤ وانتفاخ البطن، وتتسبب في أحاسيس مزعجة في أمعائك، خاصة بعد تناول وجبة كبيرة.

في فترة لاحقة في الحمل، يضغط رحمك الذي يكبر على تجويف بطنك، مما يبطئ عملية الهضم ويدفع معدتك، مما يجعلك تشعرين بمزيد من الانتفاخ بعد تناول الطعام.

قد تشعرين أيضاً بحرقة في المعدة أو إمساك أثناء الحمل جرّاء نفس الأسباب، حتى لو لم تزعجك هذه الأمور من قبل.

 

من أين تأتي الغازات؟

تتكون الغازات في الجهاز الهضمي بطريقتين: إما عندما تبتلعين الهواء أو عندما تعمل البكتيريا المتواجدة في القولون (الأمعاء الغليظة) على تكسير الطعام غير المهضوم. تكون معظم غازات المعدة من هواء البلع وعادة ما يتم إطلاقها عن طريق التجشؤ، إلا أن كمية صغيرة منه يمكن أن تصل للأمعاء الغليظة لتخرج في صورة ريح البطن.

تنتج معظم الغازات التي تسبب انتفاخ البطن عندما تقوم البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة بتكسير الطعام غير المهضوم جيداُ بواسطة إنزيمات المعدة والأمعاء الدقيقة. المسبب الأكبر والرئيسي للغازات هو الكربوهيدرات، (ينتج البروتين والدهون كمية قليلة من الغازات وبشكل مباشر، وتسهم أيضاً الدهون في الشعور بالانتفاخ والغازات لأنها تبطئ عملية الهضم.)

تسبب بعض الأطعمة الكثير من الغازات لأشخاص بينما لا تزعج آخرين على الإطلاق. على سبيل المثال، يصاب الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز بالكثير من الغازات والانتفاخ عند تناولهم منتجات الألبان مثل الحليب أو الآيس كريم، ذلك لأن أجسامهم لا تنتج ما يكفي من اللاكتاز – الإنزيم الذي يحطم السكر في منتجات الألبان (اللاكتوز). قد يؤثر توازن البكتيريا في القولون أيضاً، والذي يختلف من شخص لآخر، على كمية الغاز التي تنتجها.

 

هل يمكن أن يكون ألم الغازات مؤشراً على وجود مشكلة ما؟

اتصلي بالطبيب الخاص بك إذا شعرت بعدم الراحة في معدتك أكثر من أي وقت مضى مثل حدوث ألم في البطن أو حدوث تقلصات، أو إذا كان لديك دماً في البراز أو أصبت بالإسهال الحاد أو الإمساك أو الغثيان والقيء.

 

ماذا يمكنني أن أفعل لأشعر بالراحة؟

بالإضافة إلى ضبط نظامك الغذائي، يمكنك أيضاً محاولة تقليل كمية الهواء التي تبتلعينها عند تناول الطعام أو الشراب. جربي هذه الاقتراحات:

• لا تأكلي وجبات كبيرة، وقومي بتناول عدة وجبات صغيرة طوال اليوم بدلاً من ذلك.

• خذي وقتك وامضغي الطعام جيداً، ولا تتحدثي أثناء تناول الطعام.

• لا تشربي الكثير من الماء أثناء تناول الوجبات، واشربي بانتظام طوال اليوم بدلاً من ذلك.

• اشربي باستخدام كوب أو كأس – وليس من زجاجة أو من خلال قشة – ولا تتجرعي مشروبك.

• تجنبي المشروبات الغازية.

• تجنبي أي شيء محلى بالسوربيتول، وهو محلٍ صناعي.

• اجلسي أثناء الأكل أو الشرب، حتى لو كنت تتناولين وجبة خفيفة صغيرة.

• ارتدي ملابس فضفاضة ومريحة لا تقيدك من خصرك وبطنك.

• لا تمضغي العلكة أو تقومي بمص الحلوى الصلبة.

• قومي بالحركة، المشي السريع يمكن أن يساعد الجهاز الهضمي البطيء.

• اتخذي خطوات لتخفيف الإمساك لأنه قد يزيد من انتفاخ البطن والشعور بالامتلاء.

• لا تدخني. لا يتسبب التدخين في العديد من المشكلات الصحية الخطيرة فحسب، بل ويزيد من حموضة المعدة أيضاً. (حاولي الإقلاع عن التدخين قبل الحمل. إذا كنت تواجهين مشكلة، فاطلبي من مقدم الرعاية الخاص بك أن يحيلك إلى برنامج يمكنه المساعدة).

• فكري في ممارسة اليوغا لما قبل الولادة لتعلم الاسترخاء وتقنيات التنفس الجيدة. يميل بعض الناس إلى ابتلاع المزيد من الهواء عندما يكونون متحمسين أو قلقين.

إذا لم تساعدك هذه التدابير، فاطلبي من الطبيب الخاص بك ما إذا كان يمكنك تناول علاج للغازات يحتوي على سيميثيكون بدون وصفة طبية. (لا تأخذي أقراص الفحم النشط دون مراجعة طبيبك أولاً لأنها قد تكون غير آمنة أثناء الحمل.)

 

هل يمكنني التخفيف من الغازات والانتفاخ من خلال تغيير نظامي الغذائي؟

تقليل تناول الأطعمة التي من المحتمل أن تسبب الغازات عادةً ما تكون الطريقة الأكثر فعالية لتقليله، ولكن إذا قمت بإزالة كل ما قد يسبب الغازات، فسيكون من الصعب تناول نظام غذائي متوازن.

 ابدأي بالتخلص من الأطعمة التي تعد المسببات الرئيسية للغازات، وإذا شعرت بالراحة، قومي بإضافة هذه الأطعمة مرة أخرى إلى نظامك الغذائي واحداً تلو الآخر لمحاولة تحديد الأطعمة التي تسبب المشكلة لك. يمكن أن يساعدك الاحتفاظ بمذكرات حول الطعام الذي تتناولينه في معرفة ما إذا كانت بعض الأطعمة تسبب لك مزيداً من الغازات.

الفاصولياء والحبوب الكاملة وبعض الخضراوات – مثل الملفوف والقرنبيط وكرنب بروكسل والبروكلي والهليون – هم من المسببات الشائعة لحدوث الغازات، إذ تحتوي هذه الأطعمة على سكر الرافينوز، الذي يسبب الكثير من الغازات للناس.

يعاني بعض الناس من مشكلة إذا تناولوا الكثير من سكر الفركتوز والموجود في أطعمة مختلفة. توجد كمية عالية نسبياً من الفركتوز الطبيعي في الكراث والبصل والخرشوف والفواكه المجففة والطماطم المعلبة والكاتشب والكمثرى والتفاح والعسل والقمح وعصائر الفاكهة.

 يتم تحلية العديد من المشروبات الغازية والفواكه بشكل من أشكال الفركتوز يسمى شراب الذرة عالي الفركتوز. (من المستحسن تجنب المشروبات الغازية ومشروبات الفاكهة على أي حال لأنها ذات سعرات حرارية بلا فائدة غذائية، ويمكن أن تسهم كثرة المشروبات الغازية في الانتفاخ). يدخل شراب الذرة عالي الفركتوز في تصنيع الكثير من الأطعمة.

يمكن أن تسبب بعض النشويات (مثل القمح والذرة والبطاطس، ولكن ليس الأرز) الغازات لبعض الناس، كما تسبب بعض الأطعمة الغنية بالألياف (مثل نخالة الشوفان، والفاصولياء، والبازلاء، وأنواع كثيرة من الفاكهة) الغازات لأنها تتفكك في الأمعاء الغليظة.

 من ناحية أخرى، تمر نخالة القمح من خلال الجهاز الهضمي دون أن تتكسر، مما يجعل نخالة القمح خياراً جيداً إذا كان لديك إمساك وتحتاجين إلى المزيد من الألياف ولكنك تعانين من انتفاخ البطن أيضاً.

إذا كنت تعانين من عدم تحمل اللاكتوز بشكل كبير، فربما تعلمين أن منتجات الألبان يمكن أن تسبب الغازات (وكذلك الإسهال وآلام البطن). لكن إذا كنت تعانين من عدم تحمل اللاكتوز بشكل معتدل، فقد لا تلاحظي أي أعراض – إلى أن تبدأ زيادة ملحوظة في استهلاكك لمنتجات الألبان أثناء الحمل في حدوث مشاكل. إذا كنت تشكين في أن منتجات الألبان هي المشكلة، فقومي بالبحث عن حليب خالٍ من اللاكتوز أو حليب الصويا المدعم بالكالسيوم في السوبر ماركت. (إذا كنت لا تشربين أي نوع من الحليب، فربما تحتاجين إلى تناول مكملات الكالسيوم. اسألي الطبيب أيضاً عما إذا كنت تحصلين على ما يكفي من فيتامين (د) من ضمن فيتامينات الحمل).

 أخيراً، حاولي الابتعاد عن الأطعمة المقليّة والأطعمة الغنية بالدهون.

    Leave a Reply

    Your email address will not be published.